وزعت السعودية مشروع قرار يدعم خطة سلام عربية لسوريا على أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، وتأتي هذه المسودة بعد أن بعد أن كرر مستشاران للأمين العام للأمم المتحدة تحذيرهما من أن هجمات الحكومة السورية على المدنيين قد تكون بمثابة جرائم ضد الإنسانية.
وتؤيد الجمعية العامة للأمم المتحدة "بشكل كامل" خطة الجامعة العربية التي طرحت الشهر الماضي والتي تدعو من بين أمور أخرى إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد للمساعدة في إنهاء أعمال العنف الدائرة في البلاد منذ 11 شهرا.
وأفادت وكالة أنباء "رويترز" أن روسيا والصين استخدمتا الفيتو في المجلس يوم السبت الماضي قائلتين أن مسودة القرار غير متوازنة ولم تنح باللائمة على المعارضة السورية إلى جانب الحكومة في أعمال العنف التي أدت إلى قتل أكثر من خمسة آلاف شخص حسب إحصاءات الأمم المتحدة.
ولا يوجد فيتو في الجمعية العامة. وليس لقرارات الجمعية العامة التي تضم 193 دولة قوة قانونية على عكس قرارات مجلس الأمن ولكن إجازة مسودة القرار في الجمعية ستزيد من الضغط على الأسد وحكومته.
ومن المقرر أن تناقش الجمعية الوضع في سوريا يوم الاثنين عندما تلقي نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان كلمة أمامها. وقال دبلوماسيون أن من غير المتوقع التصويت على مشروع القرار بحلول ذلك الوقت ولكن قد يتم التصويت عليه في وقت لاحق الأسبوع الجاري.
ويتبع إلى حد كبير مشروع قرار الجمعية والذي اطلعت رويترز عليه مشروع القرار الذي تم الاعتراض عليه في مجلس الأمن. ورغم دعوته إلى وقف أعمال العنف من جانب كل الأطراف فانه ينحي باللائمة بشكل أساسي على السلطات السورية التي يدينها بقوة بشأن"الانتهاكات المستمرة الواسعة الانتشار والمنظمة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية."
ويحث مشروع القرار على محاسبة المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان ولكنه لا يذكر بشكل محدد المحكمة الجنائية الدولية. ولا تستطيع أي جهة سوى مجلس الأمن الدولي إحالة سوريا إلى هذه المحكمة وهي خطوة غير محتملة في ضوء انقساماته.
وفي إضافة لنص مجلس الأمن يدعو نص الجمعية العامة الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الى تعيين مبعوث خاص لسوريا وهو اقتراح طرحه نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية على بان في وقت سابق من الأسبوع الماضي.
وفي بيان قال فرانسيس دينج مستشار الأمين العام للأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية وادوارد لك مستشار الامين العام بشأن مسؤولية الحماية أنها شعرا بقلق بسبب إطلاق قوات الأمن السورية "النيران بشكل عشوائي " على المناطق الكثيفة السكان بمدينة حمص.
وفي تأكيد لتحذير في شهر يوليو تموز الماضي قالا إن مثل هذه الهجمات يمكن أن تشكل جرائم في حق الإنسانية بموجب القانون الدولي. وقالا ان"وجود عناصر مسلحة بين السكان لا يجعل شن هجمات ضد المدنيين أمرا مشروعا.
0 التعليقات:
إرسال تعليق